مولي محمد صالح المازندراني
164
شرح أصول الكافي
غيرها بل ينبغي أن يلوم نفسه وفيه حث على ترك مجالسة الجاهل والفاسق والظالم وترك كل موضع فيه مظنة سوء لا يليق بذوي المروة وأهل الدين ( ومن كتم سره كانت الحياة في يده ) أي من كتم سر نفسه ودينه كانت حياته الدنيوية والأخروية طيب عيشه في يده ، ومن أفشاه عرض نفسه للهلاك ، وفي بعض النسخ : « الخيرة » وقد مرت أحاديث كتمان السر مع شرحها في كتاب الكفر والإيمان . * الأصل : 138 - الحسين بن محمّد الأشعريُّ ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن شاذان ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : قال لي أبي : إنَّ في الجنّة نهراً يقال له : جعفر ، على شاطئه الأيمن درّةٌ بيضاء فيها ألف قصر في كلِّ قصر ألف قصر لمحمد وآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلى شاطئه الأيسير درَّةٌ صفراء فيها ألف قصر في كلِّ قصر ألف قصر لإبراهيم وآل إبراهيم ( عليه السلام ) . * الشرح : قوله ( إن في الجنّة نهراً يقال له جعفر على شاطئه الأيمن . اه ) جعفر : النهر الصغير والكبير الواسع ضد ، والنهر الملآن ماء ، وفوق الجدول ، ولعل المراد بأيمنه أيمنه بانسبة إلى الداخل في الجنّة أو بالنسبة إلى القائم في منبعه أو بكونه أعلى مواضع الجنّة وأشرفها ، والأشرف يسمى أيمناً وإنما بني قصر نبينا صلى الله عليه وآله أبيض ، وفي الأيمن لأنه أشرف الأنبياء فينبغي أن يكون قصره أحسن الألوان وفي أشرف المكان . * الأصل : 139 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليِّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما التقت فئتان قطُّ من أهل الباطل إلاّ كان النصر مع أحسنهما بقيّة على ( أهل ) الاسلام . * الشرح : قوله ( ما التقت فئتان قط من أهل الباطل الا كان النصر مع أحسنهما بقية على الإسلام ) البقية : الخير والأثر والحالة المستقيمة وعدم المبالغة في الفساد ، وفي القاموس : أبقيت ما بيننا : لم أبالغ في إفساده ، والاسم البقية ، ونصبها على التمييز ، والمراد بالفئتين الفئتان من أهل الاسلام كالسلطانين منهم تقاتلا على ملك ، وفيه ترغيب في رعاية قوانين الاسلام بأنها تنفع صاحبها مع كونه في الباطل ، والفئتان من أهل الكفر أيضاً فإن إحداهما إذا كانت لها حالة مستقيمة على أهل الإسلام بالخير والرأفة وعدم الإفساد كانت النصرة معها .